علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
313
المغرب في حلي المغرب
ولم أر أحلى من تبسم أعين * غداة النوى عن لؤلؤ كان كامنا وقوله « 1 » : [ الكامل ] لا تنكروا غزر « 2 » الدموع فكلّ ما * ينحلّ من جسم « 3 » يصير دموعا والعبد قد يعصي ، وأحلف أنني * ما كنت إلا سامعا ومطيعا قولوا لمن أخذ الفؤاد مسلّما * يمن عليّ بردّه مصدوعا وقوله « 4 » : [ السريع ] بدر بدا يحمل شمسا بدت * فحدّها في الحسن من حدّه تغرب في فيه ولكنها * من بعد ذا تطلع في خدّه وقوله : صدّ عني فليس يعلم أني * كنت في كربة ففرّج عني وتجني عليّ من غير ذنب * فتجنّى على كثير التجني حسن ظني قضى عليّ بهذا * حكم اللّه لي على حسن ظنّي وقوله « 5 » : [ الطويل ] قفوا تشهدوا بثّي وإنكار لائمي * عليّ بكائي في الرسوم الطواسم أيأمن أن يغدو حريق تنفسي * وإلا غريقا في الدموع السواجم فهذا حمام الأيك يبكي هديله * بكائي فليفزع « 6 » للوم اللّوائم « 7 » وما هي إلا فرقة تبعث الأسى * إذا نزلت بالناس أو بالبهائم خلا ناظري من نومة بعد خلوة * متى كان منّي النوم ضربة لازم وقوله : [ البسيط ] قالوا اصطبر وهو شيء أعرفه * من ليس يعرف صبرا كيف يصطبر
--> ( 1 ) في النفح : غيث . ( 2 ) في النفح : من جسمي يكون . ( 3 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 5 / ص 222 ) . ( 4 ) في النفح : وحدّها . ( 5 ) الأبيات في جذوة المقتبس ( ص 346 ) . ( 6 ) في جذوة المقتبس : فليفرغ . ( 7 ) في جذوة المقتبس : للوم الحمائم .